الخميس ، ٢٨ اكتوبر ٢٠٢١ ساعة ٠٢:٣٤ مساءً

كتاب وصحفيون وسياسون في مواجهة الحملة غير الرشيدة على رئيس البرلمان اليمني

أحمد قاسم
الجمعة ، ١٨ يونيو ٢٠٢١ الساعة ٠٦:٢٩ مساءً

 

استغرب كتاب وصحفيون وناشطون من الحملة الموجهة وغير المبررة ضد رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني بعد حديثه لقناة العربية الحدث والذي استعرض فيه أهم المستجدات على الساحة الوطنية كاشفا عن انتهاكات مليشيات الحوثي مطالبا بوضع حد عاجل لها.

الناقدون اجتزأوا جملة من حديث البركاني حين قال إن اليمن بمثابة الحديقة الخلفية للخليج العربي في سياق تأكيدة على العمق الاستراتيجي الهام لليمن بالنسبة للخليج ككل والسعودية على وجه الخصوص.

ردود غير رشيدة

وعبر مراقبون عن امتعاضهم من تلك الردود غير الرشيدة التي اندفعت تهاجم شخص البركاني وتسوق له قائمة طويلة من التهم انطلاقا من عدم رغبتهم في الفهم ونزوعهم إلى مجرد الانتقاد والتشهير بعيدا عن قواعد النقد العملية والأخلاقية.

وأشار المراقبون إلى أن ناشطي مليشيات الحوثي هم أول من تبنى الحملة الشعوءا لينخرط فيها لاحقا على نحو صادم وغريب ناشطون وكتاب وصحفيون محسوبون على الشرعية المناهضة للانقلاب.

المراقبون أنفسهم أوضحوا أن الجملة مثار الجدل لا تحتمل أي معنى آخرا بخلاف التعبير عن مدى التقارب الجغرافي بين اليمن ودول الخليج الأمر الذي يحتم على قادة الدول تلك عقد تحالفات مشتركة لمواجهة أي خطر قد يواجه إحدى هذه الدول، وهو الطرح الذي قدمه البركاني في المقابلة.

تصيد أخطاء

من جانبه أكد عضو مؤتمر الحوار الوطني براء شيبان  ‏ بإنه لم يجد بعد استماعه لمقابلة رئيس البرلمان ”ما يدعوا إلى كل ذلك الاستنفار في وسائل التواصل الاجتماعي“.

واعتبر أن الحملة تأتي ضمن هواية تصيد الأخطاء الموجودة لدى البعض، مضيفا ”تم اجتزاء خطابه ونشر عبارة "أن ‎اليمن حديقة خلفية" بينما واضح من سياق الحديث أنه يقصد أنها ظهر وامتداد طبيعي للسعودية“.

واعتقد فهد الشرفي مستشار بوزارة الإعلام أن فكرة الحملة التي وصفها بالشنيعة على الشيخ سلطان البركاني  بأنها ”ليست عفوية، ولا بسبب الحديقة الخلفية“.

موضحا بأن دوافعها فقط الإساءة لشخص البركاني بعدما ”أصبح هدفا للاخوان حينما فشلوا في تحويله إلى كاتب بيانات ومغرد يخدم أهداف المشروع الدولي للحوثة والاخونج“. حد تعبيره.

وأضاف الشرفي ” أقسم بالله ما فيهم ربع شهامة ووطنية ورجولة البركاني..“.

أنقلابيون بأقلام شرعية!

ووجه المسؤول في الحكومة الشرعية اللواء عبدالغني جميل أمين العاصمة صنعاء نقدا لاذعا للذين انخرجوا في الحملة على الرغم من إظهارهم العداء للمليشيات الحوثية.

وقال:” اقول للذين يتصيدون أخطاء في كلمة أو عبارة غير مقصودة وجعلوا منها قصة وقضية وكأن الشيخ سلطان البركاني باع البلاد عيب استحوا النقد عادي ممكن تنتقد لكن نجعل من الحبه قبه“.

ووصف جميل هجومهم بأنه ”لؤم وحقد“،  مستغربا من أنهم أنفسهم  لا يهاجمون بتغريداتهم مليشيات الحوثي   وهي كل يوم تضرب بصواريخها النساء والاطفال بمأرب.

إلى ذلك أشار الإعلامي عبدالكريم المدي إلى أن المقابلة تضمنت ”كلاما مهما حول تغول مليشيات الحوثي وحربها على اليمنيين قاطبة، وقال إن الشيخ سلطان رجل دولة وسياسة من الطراز العالي ويحمل روحا وطنية“.

شق الصف

ويتفق الصحفي سلطان غليس مع المدي، قائلا بأن  الأمر المؤلم في كل هذا هو أن المنتقدين (المنتقمين) تجاهلوا مقابلة الشيخ البركاني التي ركزت على كشف جرائم ميليشيا الحوثي وطغيانها في حق الشعب اليمني، وتفرغوا للبلبلة الهادفة إلى شق الصف الذي يعمل البركاني ليلًا ونهارًا على محاولة توحيده.

وعاد غليس وأكد أن سلطان البركاني أراد من سياق حديثه أن يقول إن اليمن هي السياج الحامي للجزيرة العربية.

وتابع:” أما الأغرب من كل ذلك فهو ابتهاج إخوان اليمن أكثر من الحوثيين واستغلالهم لهذه الزلة، ليكشفوا عن الحقد الكامن في قلوبهم، وليؤكدوا للجميع أن "ذيل الكلب عمره ما ينعدل".