الاربعاء ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠ ساعة ٠٨:٢٣ مساءً

الموجات فوق الصوتية تقضي على سرطان البروستات

استخدم عدد من الأطباء تقنية موجات التردّد فوق الصوتيّة لمعالجة سرطان البروستات ونجحوا في القضاء عليه، وذلك في دراسة حديثة تعدّ بديلاً طبيّاً جديداً عن الجراحة.

في الواقع، يُعتبر البروستات ثاني أشدّ أنواع السرطان فتكاً التي تصيب الرجال، فيما يعدّ سرطان الرئة النوع الوحيد الآخر الذي يحصد عدداً من الأرواح أكثر مقارنة مع هذا المرض.

علاوة على ذلك، يبقى العلاج صعباً لأنّ الجراحة والإشعاع يمكن أن يؤدِّيا على حد سواء إلى إصابة الرجال بسلس البول أو العجز الجنسيّ.

بيد أنّ تقنية طبيّة جديدة رائدة تمكّنت من تجنّب المخاطر عبر استخدام جهاز على شكل قضيب يُدخله الطبيب في مجرى البول لدى المريض، فيما يسترشد بالرنين المغناطيسيّ للتحكّم بومضات دقيقة من الموجات فوق الصوتيّة وتسليطها على الأنسجة المريضة.

في النتيجة، تعمل الموجات الصوتيّة على تسخين الورم السرطانيّ وتدميره، تاركةً المناطق المحيطة به سليمة من دون أن تُصاب بأيّ أذى. قدّم الأطباء دراستهم الجديدة في الاجتماع الذي تعقده "الجمعيّة الإشعاعيّة لأميركا الشماليّة" سنوياً، وشارك فيها 115 رجلاً مصاباً بسرطان البروستات الموضعيّ (لم ينتشر خارج غدة البروستات).

وبعد الخضوع للعلاج بالموجات فوق الصوتيّة، تبيّن أنّه تم القضاء على حالات سرطانية كبيرة واضحة سريرياً لدى 80 في المئة من المجموعة، ولم تظهر أيّ علامات على الإصابة بهذا الداء لدى 65 في المئة من الرجال بعد عام واحد من العلاج.

فضلاً عن ذلك، لاحظ معظم الرجال انخفاضاً في مؤشرات سرطان البروستات في فحص الدم الخاص بالبروستات، ولم يبلغوا أيضاً عن أيّ مضاعفات في الأمعاء.

تحدّث في هذا المجال الباحث المشارك في الدراسة ستيفن رامان وهو أستاذ الأشعة والمسالك البوليّة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، وقال "إنّ الخضوع لهذه التقنية الجديدة لدى المرضى لا يتطلب حتى إدخال المريض إلى المستشفى بل يمكن تقديم العلاج في عيادة الطبيب، كما أن عملية الشفاء لا تستغرق وقتاً طويلاً... لقد شهدنا نتائج جيدة جداً عند المرضى، مع تسجيل انخفاض كبير في أكثر من 90 في المئة من حجم البروستات، وتدني معدلات الإصابة بعجز جنسيّ، بالإضافة إلى عدم مواجهة سلس البول".

أخيراً، نالت هذه العمليّة التي تسمى "تولسا برو" Tulsa-Pro الموافقة للشروع في استخدامها سريريّاً في أوروبا.