الثلاثاء ، ١٨ فبراير ٢٠٢٠ ساعة ٠٤:١١ صباحاً

شاهد حفل زفاف تاريخي في السعوديه لـ معضولة عنيزة بعد 10 سنوات من السعي للظفر بعريسها

أقام عروسان سعوديان، مساء الأربعاء، حفل زواج ”تاريخي“ أنهيا فيه نحو عشر سنوات من السعي للعيش في بيت الزوجية بعد معارضة طويلة من عائلة العروس التي عرفها السعوديون باسم ”معضولة عنيزة“.

وبينما احتفل العروسان بتحقق حلمهما في الزواج، بإقامة حفل للمناسبة، شاركهما عدد كبير من السعوديين الفرحة بشكل افتراضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي امتلأت بعبارات التهنئة والإشادة بصبر الزوجين وإصرارهما.

وقال المحامي السعودي البارز، عبدالرحمن اللاحم، الذي رافع عن العروس طوال سنوات التقاضي ضد أشقائها الذين كانوا يعارضون زواجها، إن هذا المساء هو مساء مختلف.. في هذا اليوم المبارك، تم عقد قران معضولة عنيزة على الإنسان الذي اختارته شريكا لحياتها“.

وأقيم الحفل بعد نحو أسبوع على صدور حكم نهائي من محكمة الاستئناف في منطقة القصيم، يقضي بالسماح للسيدة التي تشغل منصب مديرة لفرع أحد البنوك في البلاد، بالزواج ممن تراه مناسبا لها، بعد أن ثبت تعرضها للعضل، والذي يعني منع ولي أمرها لها من الزواج من خاطب تقدم لها دون وجود مبرر.

وقررت المحكمة نقل ولاية التزويج للمحكمة، لتزويجها بمن تراه المرأة مناسبا لها من الخطاب، أو تفويض أحد المأذونين بإجراء ذلك، معتبرة أن الأسباب التي تقدم بها أشقاء المعضولة لإثبات أن الخاطب غير صالح للزواج بشقيقتهم، غير كافية ومخالفة للقواعد الشرعية.

وكان أشقاء المعضولة الذين منعوا شقيقتهم من الزواج طوال سنوات، من معلم يسكن جارا لهم، يحتجون بكون الخاطب غير كفء في الدين لكونه يعزف الموسيقى على آلة العود. وكانت السيدة التي بلغت الأربعين من عمرها الآن، لجأت للقضاء للسماح لها بالزواج من الخاطب الذي تقدم لها، بعد أن فشلت قبل نحو 10 سنوات في إقناع أشقائها بذلك لكونهم أولياء أمرها بالنظر لوفاة والدها.

وفي العام 2018 أصدرت محكمة الاستئناف في منطقة القصيم حكما برد دعوة السيدة، قبل أن تتدخل محكمة العدل العليا في العام 2019 وتنقض الحكم وتحول القضية إلى قاض آخر في محكمة الأحوال الشخصية في محافظة عنيزة.

وفي أواخر العام 2019، أصدرت محكمة الأحوال الشخصية في عنيزة حكما لصالح السيدة، قبل أن يصدر حكم محكمة الاستئناف بتأييد ذلك الحكم الذي يغلق ملف القضية التي دار جدل واسع في السعودية حولها طوال السنوات الماضية.

وتفرض القوانين المحلية المستمدة من تفسيرات الشريعة الإسلامية المتبعة في المملكة، موافقة ولي أمر المرأة، والذي قد يكون والدها أو أشقاءها، على زواجها.