لا زواج أو طلاق في دولة خليجية حتى إشعار آخر بـسبب كورونا

علقت محكمة الأحوال الشخصية في دبي خدمات إشهادات وتوثيقات عقود الزواج والطلاق حتى إشعار آخر وذلك استجابة للإجراءات الاحترازية والوقائية الصحية والاستباقية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، من خلال الحد من التجمعات في مثل هذه المناسبات، والتزاماً بالقاعدة الفقهية «درء المفاسد أولى من جلب المنافع».

وأكد القاضي خالد الحوسني رئيس المحكمة لـ«البيان» «أن القرار الذي أصبح نافذاً منذ الخميس الماضي، ينبع من التحلي بروح المسؤولية، ودعم الجهود الحكومية لمكافحة فيروس كورونا، والحد من انتشاره، والحرص على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، والالتزام بتطبيق التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية بما فيها منع الفعاليات والمناسبات التي لا تتم بدون تجمع الأفراد كتوثيق عقود الزواج والطلاق».

تعاون

وقال: «المرحلة تتطلب تعاون الجميع والامتثال الكامل للتعليمات بما يعين على إنجاح جهود الحد من انتشار وباء كورونا المستجد وضمان أعلى مستويات الحماية وصولاً للقضاء على هذا التحدي في أقرب فرصة ممكنة، وبالتالي فإن قرار تعليق خدمات توثيق معاملات الزواج والطلاق، لمصلحة المجتمع فالكل مسؤول في هذه الفترة، ومطالب باتباع التعليمات الصادرة من الجهات الصحية والأمنية في ما يخص الحفاظ على التباعد الجسدي، والالتزام بالبقاء في البيت دون مخالطة أحد، وهذه المتطلبات غير متوافرة عند إتمام إجراءات عقد الزواج التي تحتاج إلى توجه الشاب والفتاة إلى مستشفى أو مركز صحي لإجراء فحص ما قبل الزواج، وبالتالي قد يعرضهما هذا الأمر إلى الاختلاط بالمراجعين، وقد يلتقطون منهم الفيروس لا قدر الله، وعليه نكون قد خالفنا التعليمات والتوجيهات الرسمية التي تؤكد ضرورة البقاء في المنزل».

شروط

وأضاف القاضي الحوسني: «الاختلاط لا يكون فقط في التوجه إلى المراكز الصحية لإجراء فحوص ما قبل الزواج، فمن شروط عقد القران هو ما نسميه بـ«اتحاد المجلس»، بمعنى أنه يجب تواجد الخاطب وولي أمر الفتاة المخطوبة، والمخطوبة، وشاهدين، ومأذون، في مجلس واحد، وهذا أيضاً اختلاط، وخطورة على صحة وسلامة الموجودين، وهو ما يتعارض مع التدابير الاحترازية والوقائية».

التحلي بالمسؤولية

وتابع رئيس محكمة الأحوال الشخصية: «استناداً إلى ما سلف ذكره، يجب على كل مواطن ومقيم في الدولة التحلي بروح المسؤولية لمنع انتشار الوباء في البلاد، وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وقيادتنا الرشيدة حريصة كل الحرص على اتخاذ كل ما يلزم لضمان صحة الناس، وتأكيدها باستمرار أننا كلنا شركاء في مواجهة هذا التحدي».

أولوية

وأكد القاضي الحوسني «أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع الاهتمام بالإنسان على رأس أولوياتها لحمايته وتجنيبه جميع أشكال المخاطر، وقادرة بتوجيهات ومتابعة قيادتنا الرشيدة على مواجهة الأزمات، لما تمتلكه من قدرات هائلة وتقنيات عالية وخطط واستراتيجيات مسبقة لمواجهة المخاطر».

حفلات الزواج

وفي سياق متصل، أهاب القاضي خالد الحوسني بالخاطبين والخاطبات الذين وثقوا وصدقوا عقود زواجهم في وقت سابق، إلى تأجيل مراسم زفافهم حتى إن كانت بدون حفلات أو تجمعات وعلى نطاق ضيق جداً، مشيراً إلى أن الزواج في مثل هذه الظروف لا يخلو من التجمعات والاختلاطات حتى ولو على صعيد أسرة كل من الزوج والزوجة.