الأحد ، ١٧ يناير ٢٠٢١ ساعة ٠٦:٤٠ صباحاً

(تطورات طارئة)

السعودية تقلب الطاولة وتدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى اليمن ومقتل قيادات عسكرية رفيعة تابعة للميليشيات

دفعت المملكة العربية السعودية، مساء الاثنين، بتعزيزات عسكرية كبيرة يعتقد بأنها ستكون دعماً للشرعية في أبين والقوات السعودية في عدن.

وأفادت مصادر محلية بأن أكثر من 150 طقماً ومدرعة ودبابات وأسلحة نوعيه بكميات هائلة شوهدت وهي تخرج من منفذ الوديعة في محافظة حضرموت. ولم يُعرف حتى اللحظة إلى أين ستتجه تلك التعزيزات التي تأتي بالتزامن مع تجدُّد المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وميليشيات الانتقالي، إلا أن مصادر موالية للأخير تؤكد أن تلك التعزيزات دعم من التحالف للقوات الحكومية التابعة للجيش الوطني.

وانتقلت المعركة الدائرة في محافظة أبين شرق عدن جنوب اليمن بين قوات الحكومة ومليشيات “المجلس الانتقالي الجنوبي” الانفصالي، المدعوم إماراتياً، إلى مرحلة جديدة من الصراع العسكرية خصوصاً بعد دخول الطيران المسير الإماراتي على خط المعارك، وسط اتهامات لأبوظبي بالتدخل مباشرة في إدارة المعارك ضد الحكومة اليمنية على أكثر من جبهة يمنية.

على صعيد التطورات العسكرية الميدانية، تتواصل المواجهات العسكرية في محافظة أبين، جنوبي اليمن، بين القوات الحكومية، ومليشيات “المجلس الانتقالي الجنوبي” الانفصالي المدعوم إماراتياً، مخلّفة خسائر كبيرة في صفوف الطرفين.

وقتل 5 من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة إماراتياً، بينهم قائدان بارزان، في وقت متأخر من مساء الجمعة، بقصف مدفعي منسوب لقوات الجيش الوطني بمحافظة أبين، ما يضع اتفاق الرياض بين الجانبين على المحك ويهدد بتصاعد انهيار الهدنة الهشة. وقالت مصادر عسكرية في الجيش الوطني لـ”الميدان اليمني” إن قصفاً مدفعياً نفذته ألوية الحماية الرئاسية التابعة للشرعية، استهدف تجمعاً للقوات الانفصالية المدعومة من الإمارات في جبهة الشيخ سالم، شمال عاصمة أبين، التي تشهد قتالًا منذ أشهر رغم المساعي السعودية لتثبيت الهدنة الهشة بناء على اتفاق الرياض.

وأوضحت المصادر أن القصف أسفر عن مقتل قائد ما يسمى بعمليات قوات الدعم والإسناد، العقيد عوض السعدي، والنقيب عبدالمجيد بن شجاع، قائد كتيبة اللواء الأول، فضلاً عن 3 من مرافقيهم.

من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم المنطقة العسكرية الرابعة وجبهة محور أبين التابع للمجلس الانتقالي محمد النقيب، أن قوات المجلس تصدّت لهجمات القوات الحكومية.

وزعم النقيب في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” رصدها “الميدان اليمني”، أن قوات الانتقالي كبّدت قوات الشرعية خسائر مادية في آلياتها ومُعداتها العسكرية.

يأتي ذلك بعد ساعات من مقتل القياديين في اللواء الأول والرابع حزم التابع للمجلس الانتقالي “بكيل مهدي ثابت وخالد محمد صالح”، إثر قذيفة يُرجَّح أنها من طائرة مُسيَّرة للقوات الحكومية استهدفت تجمُّعاً لقوات الانتقالي نفّذت عملية هجومية صوب مدينة شقرة الواقعة تحت سيطرة قوات الجيش الوطني.

وفيما فشلت السعودية حتى الآن في تهدئة الوضع الميداني، فإن ما يجري يشكل تهديداً إضافياً لاتفاق الرياض، الذي يدخل عامه الثاني دون تطبيق في جميع الملفات التي شملها.

وقالت مصادر عسكرية مطلعة في عدن إن قيادة قوات “التحالف” السعودي في عدن، كانت قد أرسلت لجنة خاصة منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني، إلى أبين لتهدئة الأوضاع، ووقف المواجهات العسكرية بين الشرعية و”الانتقالي”، وخفض التوتر المتصاعد، لكن اللجنة فشلت في وقف الأعمال العسكرية.

وتجددت المواجهات منتصف الشهر الماضي في الشيخ سالم والطرية، بمحيط مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، وسقط فيها عشرات القتلى والجرحى، وباتت المعارك الجارية الآن أكثر دموية منذ ما يقارب سنة.

وأكدت المصادر أن كلاً من طرفي الصراع دفعا بتعزيزات عسكرية أيضاً إلى منطقة المواجهات، وسلّمت الإمارات وكلاءها صواريخ حرارية دون أي اعتراض من القيادة السعودية في عدن.

وما تزال تحشيدات الطرفين متواصلة في محافظة أبين التي تشهد معارك شرسة منذ عدة أشهر، في ظل فشل المساعي السعودية بنزع فتيل التوتر بينهما.

وكانت الإمارات قد سلمت وكلائها منذ أكثر من سنة طائرات مسيرة. لكن قصف الطيران المسيّر أغسطس/آب الماضي، قوات الجيش الوطني في منطقة العلم في المدخل الشرقي لعدن، وما تبعه من تداعيات، أجبر الإمارات على سحب هذه الطائرات، ونقلها إلى قواعدها في أفريقيا.

مع العلم أنها كانت تحاول جعل قاعدة العند الاستراتيجية، في محافظة لحج جنوب اليمن، والمطلة على مضيق باب المندب، قاعدة لطيرانها الحربي والمسيّر، واستخدام مدرجات القاعدة للأغراض العسكرية، في مواجهة قوات الحكومة الشرعية.

من جهتها تمتلك قوات الحكومة في أبين عدداً لا يتعدى أصابع اليد الواحدة من الطائرات المسيرة. ولم يعرف بعد مصدر الطائرات المسيرة أو نوعها، وما إذا كانت مصنعة محلياً، أم تم الحصول عليها عبر صفقات سلاح مع دول أجنبية.

وقد استخدمت واحدة من هذه الطائرات خلال الفترة الماضية. ويعتقد أنها كانت استباقية مع مساعي أبوظبي لتسليح وكلائها بهذا النوع من الطيران.