الأحد ، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠ ساعة ١١:١٤ مساءً

معين عبدالملك يمد هوامير الحوثي بالوقود ويوفر الغطاء لوصول النفط الإيراني

 

خاص.. أكد موقع يمن فيوتشر وصول سفينة نفطية الى ميناء الحديدة أمس الاحد، على متنها 29619 طنا من البنزين، وان السفينة "هواسا" المحملة بالشحنة دخلت غاطس الميناء التجاري على البحر الاحمر، بعد نحو 7 اشهر من احتجازها لدى قوات التحالف.

وقالت وسائل إعلامية إن رئيس الوزراء المكلف معين عبدالملك وجه أمس الأول، بدخول 5 ناقلات مشتقات نفطية الى ميناء الحديدة تابعة لتجار حوثيون.

ونقل موقع "يمن فيوتشر" عن مصدر نفطي ان سماح رئيس الوزراء الحوثيين بدخول الناقلات جاء إثر رفض الحوثيون استقبال المبعوث الأممي مارتن غريفث حتى يتم السماح بدخول ناقلات النفط التابعة الى ميناء الحديدة.

وبحسب المصدر فقد صدرت توجيهات رئيس الوزراء رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى بالسماح بدخول الناقلات النفطية بعد تواصل غريفث معه، لافتا الى ان تلك الناقلات تتبع هوامير نفط على رأسهم محمد عبدالسلام فليتة الناطق باسم جماعة الحوثي.

وفي وقت سابق وافق معين عبدالملك على دخول جميع الحاويات والشاحنات التي تم ايقافها منذ عام 2015 بعد قيام الميليشيا الحوثية بتهريب الأسلحة من خلالها عبر ميناء الحديدة دون شروط مسبقة.

وأكد مصدر مطلع أن السماح جاء بعد وساطات قام بها رجل الاعمال نبيل هايل سعيد انعم مع مليشيا الحوثي، مشيرا الى مساعي حثيثة لرئيس الوزراء عبر نبيل هائل لكسب ولاء قيادات حوثية من خلال تسهيل دخول تلك الحاويات التي كانت تدخل عبر ميناء عدن والمكلا ويمنع دخولها عبر ميناء الحديدة.

وفي يونيو الماضي وافق معين عبدالملك على دخول أربع سفن من المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثي، استجابة لمقترح المبعوث الأممي، وأكد حينها المجلس الاقتصادي الأعلى الذي يرأسه معين في بيان صحافي، أنه تمت الموافقة على دخول 4 سفن تحمل حوالي 92 طنا من المشتقات النفطية (بنزين، ديزل، مازوت، غاز).

وسحب الحوثيون نحو 35 مليار ريال في رمضان الفائت من عوائد المشتقات النفطية في تحد واضح للاتفاق الاممي الذي قضى بإيداع ضرائب وجمارك المشتقات النفطية في البنك المركزي بالحديدة وصرفها كمرتبات لموظفي الدولة، ومع ذلك تم السماح بدخول الناقلات النفطية.

وقبل نحو شهرين كشف مصدر بشركة مصافي عدن عن فضيحة جديدة لمعين عبدالملك حيث وجه بشراء مشتقات نفطية من تاجر نفط موالي للحوثي بغرض تزويد كهرباء عدن بالديزل والمازوت.

وأكد المصدر أن فارس الجعدبي مستشار رئيس المجلس الاقتصادي الاعلى هو من يدير وينفذ تفاصيل هذه الفضيحة الجديدة بشراء المشتقات النفطية من التاجر عمار العطاس صهر بيت الوزير.

ويرتبط عمار العطاس بعلاقات وثيقة مع صنعاء من خلال زواجه من ابنة إحدى القيادات الحوثية من العيار الثقيل من بيت الوزير كما تربطه علاقات مصالح تجارية كبيرة.

وبحسب المصدر يقوم فارس الجعدبي الذي يعمل بمثابة سمسار لدى معين عبدالملك بإدارة عمليات مشبوهة تعود بملايين الدولارات كعمولات مقابل تسهيلات ومنح صفقات شراء المشتقات النفطية يتقاسمها مناصفة مع معين عبدالملك.

وقال المصدر بأن عمار العطاس دخل باسم شركة الغرير للطاقة لتوريد كمية 40 الف طن ديزل و30 الف طن مازوت لكهرباء عدن. 

وأكد المصدر أن لجنة مناقصات وقود محطات الكهرباء التابعة لمصافي عدن وجهت بتاريخ 19 اکتوبر 2020م إشعار لشركة الغرير بالموافقة على الشراء بناء على العرض المقدم، وطالبت الشركة بارسال ممثلها للتوقيع على عقد الشراء رغم وجود عرض اقل بكثير من الذي قدمته شركة الغرير.

وقال المصدر ان فوارق السعر بين العرضين المقدمين مبلغ 5 مليون و150 الف دولار. وأوضح المصدر أن هذا الفارق يذهب مقاسمة بين العطاس وسمسار رئيس الوزراء فارس الجعدبي الذي اشترط على التجار مبلغ محدد بعد كل طن من الديزل والمازوت.

وكان رئيس الوزراء المكلف معين عبدالملك سمح في وقت سابق بدخول شركة نفط مملوكة لقيادات حوثية إلى ميناء الزيت بعدن وشراء المشتقات النفطية منها.

وبحسب مصدر نفطي فإن وزارة النفط ووزارة الكهرباء وشركة مصافي عدن تعاملوا مع شركة تامكو للمشتقات النفطية المملوكة لتاجر النفط الحوثي (المقبلي) شريك (محمد عبدالسلام) الناطق بإسم الحوثيين.

واشترت الحكومة من شركة تامكو (الحوثية) 40 ألف طن ديزل بالأمر المباشر من قبل رئيس الوزراء معين عبدالملك، لافتا إلى أن قيمة الكمية بلغت 20 مليون دولار بواقع 500 دولار للتر الواحد وتم دفعها خلال اسبوعين من تاريخ الشراء.

وتطرق المصدر الى التحفظ على شركة تامكو من قبل الإمارات في وقت سابق من ضمن تسع شركات نفطية يمنية بتهمة التجارة وتهريب النفط الايراني، مؤكدا أن ممثل الشركة في دبي لا يزال محتجز لدى السلطات الاماراتية.

وبحسب المصدر النفطي فإن شركة (تامكو) ومقرها الرئيسي في "صنعاء شارع خولان تقاطع السبعين أمانة العاصمة" بدأت مؤخرا نشاطها لاستيراد المشتقات النفطية عبر ميناء الزيت بعدن بدعم مباشر من رئيس الوزراء المكلف وعبر سمساره الشخصي فارس الجعدبي مستشار رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى معين عبدالملك الذي يحتفظ بخط ساخن من (المقبلي)، مؤكدا أن وراء الموضوع غسيل أموال عمليات مالية لقيادات كبيرة في الشرعية وعمولات وعمليات فساد كبيرة جدا.

وقال المصدر أن مقربين من معين عبدالملك يقدمون تسهيلات لشركة تامكو بغرض افتتاح مكتب للشركة في عدن لاستمرار نشاطها بالاستيراد عبر ميناء الزيت بعدن، وأنها بصدد استيراد كميات كبيرة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي معين عبدالملك للتقرب من مليشيات الحوثي والانتقالي، ومحاولاته إمساك العصا من المنتصف، وتقديم نفسه كرجل التوافقات، بعيداً عن تبني مواقف القيادة الشرعية، حيث يقوم معين بشراء المشتقات النفطية من تجار حوثيون ويصرفه للانتقالي.

وفي وقت سابق كشف مصدر مطلع تورط فارس الجعدبي في صفقة فساد مع شركة نفط حوثية بلغت 500 الف دولار تقاسمها مع رئيس الوزراء معين عبدالملك، حيث دفعت مؤسسة الزهراء للتجارة والتوكيلات المبلغ كرشوة مقابل إصدار تصريح استثنائي بدخول ناقلة نفط تابعة لها تحمل على متنها 30 الف طن بنزين نهاية عام 2019م قادمة عبر  ميناء صحار بسلطنة عمان المحظور التعامل معه بموجب التعميم رقم 3 ودخلت بصورة مخالفة للإجراءات المتبعة.

واستغرب المصدر من هذه التسهيلات الحكومية الممنوحة لتاجر النفط الحوثي التي تأتي بالتزامن مع السماح بدخول بواخر النفط إلى ميناء الحديدة رغم نقض الحوثيين للاتفاق الذي رعاه المبعوث الأممي والذي ينص على إيداع عائدات الجمارك والضرائب من بواخر النفط التي تصل إلى ميناء الحديدة في البنك المركزي بالحديدة وتخصيصها لصرف مرتبات الموظفين وهو ما لم يلتزم به الحوثي وسحب أكثر من 35 مليار من هذه العائدات.

وأسس الحوثيون عشرات الشركات النفطية عقب الانقلاب للعمل في استيراد وبيع المشتقات النفطية ما مكنهم من احتكار هذا السوق في مناطق سيطرتهم والتحكم فيه وتحويله إلى سوق سوداء يدر عليهم مليارات الدولارات، ومعظم تمويل عملياتهم الحربية ضد الشرعية من هذا المورد الحيوي.

ووفر احتكار الحوثيين لسوق النفط الغطاء لوصول التمويل الإيراني لعملياتهم الحربية من خلال منح النفط المجاني الذي تقدمه إيران كمساعدات للحوثي، وأيضا من خلال النشاط الكبير في عمليات تجارة وتهريب النفط الإيراني.