الخميس ، ٠٣ ديسمبر ٢٠٢٠ ساعة ٠٢:٠٣ مساءً

قرار مفاجئ تشترك فيه مليشيا الحوثي والشرعية .. ويعود بالضرر على المجتمع ( تفاصيل )

انتقد تربويون يمنيون إطلاق العام الدراسي الجديد، دون اتخاذ أي تدابير احترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد في كل من مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإنقلابية أو المناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، مشيرين إلى أن مثل هذا القرار غير المدروس يعد استهتاراً بصحة التلاميذ والمجتمع، بحسب تعبيرهم.

وأشار معلمون في إحدى المدارس في مدينة الحديدة، إن القرار الذي اتخذه شقيق زعيم الميليشيات يحيى الحوثي الذي ينتحل صفة وزير التربية والتعليم في صنعاء قرار أهوج وغير مدروس، لأن الجماعة تتعامل مع المؤسسات التعليمية بشكل غير واضح ومتخبط، وتسببت في إرباك أولياء الأمور والطلبة، خاصة مع طريقة تعاملها مع تفشي فيروس كورونا.

وفي مقابل ذلك، انتقد مسؤول حقوقي في إحدى المنظمات المحلية في اليمن غير الحكومية إعلان الحوثيين والحكومة الشرعية على حد سواء استئناف العملية التعليمية، دون اتخاذ تدابير وقائية للحيلولة دون انتشار الفيروس بين الطلاب. وقال مفضلاً عدم التصريح باسمه، إن الحرب المستمرة مند ما يقرب من 5 سنوات في اليمن أدت إلى تدمير النظام التعليمي في البلاد.

ووفقاً لمجموعة التعليم في اليمن، فقد تسرب ما يقرب من 500 ألف طفل من المدارس منذ بدء النزاع، ويحتاج نحو 4.7 مليون طفل إلى المساعدة التعليمية، وهناك 256 مدرسة قد دمرت، فيما تضررت 1520 مدرسة بسبب النزاع المسلح.

كما أن هناك 23 مدرسة محتلة حالياً من قبل الجماعات المسلحة، في حين تعد رواتب المعلمين غير المدفوعة لـ68 في المائة من الكادر التعليمي تحدياً إضافياً لحالة التعليم المتدهورة. وذكر المسؤول الحقوقي أنه بظهور (كوفيد-19) وبدء انتشاره، تم إيقاف مجمل العملية التعليمية في البلد، شمالاً وجنوباً. ولكن مع عودة الدراسة لهذا العام، هناك مخاوف من استمرار توقيف الدراسة، دون العمل على برامج التعليم عن بعد أو التعليم الإلكتروني، مع أن التعليم الإلكتروني في اليمن، بالبنية التحتية المدمرة والإمكانيات المعدومة، أمر محبط للغاية، لكن إغلاق المدارس سيؤدي إلى زيادة أعداد الطلاب المتسربين من التعليم، وزيادة الالتحاق بالجماعات المسلحة.